علاء الدين مغلطاي

12

إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال

جعفر ، فلما ولي المهدي أمر عبيد الله على الصلاة بالبصرة وقضائها . وكان وفد على المهدي يعزيه ويهنئه بالخلافة ، فقال له : كم رزقك . قال : مائتان . قال : ضعفوها له . قال محمد بن عبد الله بن حماد : فكثيرا ما سمعته [ ق 50 / ب ] ينادي به وهو في بيته يأخذ في كل يوم ثلاثة عشر درهما ودانقين ولا يجلس لنا ، قال : وقدم عبيد الله على القضاء ، وعبد الملك بن أيوب على الصلاة ، والأحداث . ولم يزل عبيد الله على القضاء من لدن أن ولاه أبو جعفر ، وذلك في سنة ست وخمسين ومائة في ذي الحجة ، حتى قدم المهدي فعزله في سنة ست وستين ، فقضى عشر سنين ، وكان المهدي قد أصاف بالجزيرة وخرج في نهر الأيلة ، ثم في دجلة ، ونهر معقل فرأى أموالا عظاما ، فقال : يا عبيد الله : أرأيت رجلا أقطعناه قطيعة فوجدنا في يده أكثر مما أقطعناه ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، إنما هذا بمنزلة ثوبي ، لا أسأل عنه من أين هو لي . قال : كذبت ، وعزله عن البصرة ، وكان محمودا في ولايته على مزاح كان فيه يعمله في مجلس الحكم كثيرا . وفيه يقول سلمة بن عياش لما ولي يمدحه ويذكر سوارا . وقد عوض الله الرعية واليا . . . تقيا فأمسى للرعية راعيا كفانا عبيد الله إذ بان فقده . . . ولولا عبيد الله لم نلق كافيا فقام بأمر الله فينا ولم يكن . . . عن الحق لما ولي بالأمر وانيا فأصلح وجه الحق نهجا تخاله . . . لذي بصر ضوء من الصبح باديا إذا جار قاض أو أمير وجدته . . . بأمر سبيل الحق والعدل هاديا تداركنا رب البرية رحمة به . . . بعدما خفنا الأمور الدواهيا إذا نسبت يوما تميم وحصلت . . . وجدت له منها الذرى والنواصيا فإن يك سوار مضى وهو سابق . . . حميدا فقد برزت بالسبق بانيا [ ق 51 / أ ] وحدثني محمد بن عبد الله بن حماد قال : لم يعزله المهدي حتى شخص إلى بغداد ، ثم كتب إلى البصرة يأمره بحمل خالد بن طليق ،